اد. أحمد مطاوع

مرض السكر و ضعف الإنتصاب

ما هى العلاقة بين مرض السكر و ضعف الإنتصاب؟

يعتبر الضعف الجنسى من المشكلات الشائعة لدى مرضى السكر، وتشير الإحصائيات الطبية إلى أن إحتمالية إصابة مرضى السكر بالضعف الجنسى تبلغ أربعة أضعاف إحتمالية إصابة الأشخاص الغير مصابين بمرض السكر، كذلك فإن مرضى السكر عادة مايصابون بالضعف الجنسى وعدم القدرة على الإنتصاب قبل موعد حدوثه بشكل طبيعى ( نتيجة التقدم بالعمر)  بحوالى 10 – 15 عام، كما أنها عادة ماتكون حالات شديدة يصعب علاجها بشكل نسبى .

كيف يؤدى مرض السكر إلى ضعف الإنتصاب؟

وتنشأ مشكلات ضعف الإنتصاب المرتبطة بمرض السكر نتيجة لعدة عوامل مرضية متعلقة بمرض السكر، وتشمل: تلف الأعصاب، تصلب الشرايين، الإختلال الوظيفى للخلايا البطانية، التسرب الوريدى و إنخفاض مستوى هرمون التستوستيرون (هرمون الذكورة) بالجسم.

تلف الأعصاب:

عندما يستثار الرجل فى الظروف العادية، فإن الإستجابة العصبية تسير عبر جهازه العصبى حتى تصل إلى القضيب لتعطى إشارة البدء لحدوث الإنتصاب، لذا ففى حالة الإصابة بالتلف العصبى فإن هذا الأمر يؤثر على إنتصاب القضيب على نحو سلبى .

لايوجد سبب واضح يفسر حدوث التلف العصبى لمرضى السكر، حيث أرجع بعض الباحثين سبب هذه الظاهرة إلى تكوين بروتينات شاذة وغريبة التكوين نتيجة لإرتفاع سكر الجلوكوز بالدم، والتى تتسبب فى تلف الأعصاب، كذلك فإن إرتفاع مستوى سكر الجلوكوز بالدم يتعارض فى نقل الإستجابات العصبية من وإلى القضيب.

تصلب الشرايين:

عبارة عن زيادة فى سمك أو صلابة شرايين الجسم. فعندما يحصل الرجل على الإنتصاب، فإن أنسجة القضيب المنتصب تكون مملوءة بالدم، وتلعب الشرايين دورا هاما فى عملية الإنتصاب، حيث تتمدد هذه الشرايين نتيجة لحدوث الإثارة الجنسية، وهو مايسمح بتدفق الدم داخلها.

أما الأوردة فتنقبض وتتقلص لإحتجاز الدم داخل القضيب حتى حدوث عملية القذف، ليبدأ الدم بعد ذلك بالإنسحاب والخروج من القضيب للعودة إلى سائر أجزاء الجسم مرة أخرى.

يؤدى تصلب الشرايين إلى صعوبة دخول الدم إلى القضيب، وذلك حسب درجة الإصابة بتصلب الشرايين، وهو ماقد يؤدى إلى عدم وجود تدفق كافى للدم يسمح بحدوث الإنتصاب وإقامة علاقة جنسية كاملة.

الإختلال الوظيفى للخلايا البطانية:

تبطن الخلايا البطانية الجدار الداخلى للأوعية الدموية بما فيها الأوعية الدموية الموجودة داخل القضيب.

يؤدى إرتفاع مستوى سكر الجلوكوز بالدم إلى تلف الخلايا البطانية، وهو ما يصعب من تدفق الدم إلى القضيب وحدوث الانتصاب.

أيضا فإن إرتفاع سكر الجلوكوز بالدم يتعارض مع إنتاج أكسيد النيتريك، والذى يعد من المكونات الهامة التى يفرزها الجسم لضمان تمام عملية الإنتصاب، حيث أن نقص أكسيد النيتريك من شأنه أن يسهم فى الإختلال الوظيفى للخلايا البطانية.

التسرب الوريدى:

ويقصد به عدم قدرة الوريد على إحتجاز كمية من الدم تكفي لحدوث الإنتصاب بشكل كامل.

فكما أشرنا سابقا ينشأ الإنتصاب الكامل عندما يتدفق الدم إلى القضيب، بينما تقوم أوردة القضيب بالإنقباض لضمان الإحتفاظ بالدم داخل القضيب حتى حدوث عملية القذف.

لذا عند الإصابة بالتسرب الوريدى فإنه يؤدى إلى عدم قدرة الوريد على إحتجاز الدم ، وهو مايؤدى إلى ضعف الإنتصاب .

وقد اشارت الدراسات الطبية إلى أن التسرب الوريدى الذى يصيب مرضى السكر ينشأ عادة نتيجة لوجود مشكلات فى أنسجة الخلايا العضلية الملساء التى تشكل القوام الرئيسى لجدران الأوردة.

إنخفاض مستوى هرمون التستوستيرون:

والذى يعد من المشكلات الصحية الشائعة التى تصيب مرضى السكر، حيث يعتبر هرمون التستوستيرون هو هرمون الذكورة الذى يؤثر على الرغبة الجنسية لدى الرجال، كما أن نقص مستوى هرمون التستوستيرون قد يؤدى إلى ضعف الإنتصاب والإصابة بالضعف الجنسى.

لذا وبناء على ماسبق ينصح مرضى السكر المصابين بالضعف الجنسى بضرورة البحث عن إستشارة طبية متخصصة، ولاسيما أن معظم حالات الضعف الجنسى الناشئة عن الإصابة بمرض السكر يمكن علاجها من خلال إتخاد بعض التدابير العلاجية البسيطة، مثل أداء بعض التمرينات الرياضية، علاوة على ضبط مستوى سكر الجلوكوز بالدم وفق المعدلات الطبيعية، والإقلاع عن التدخين.

وإضافة إلى ماسبق توجد العديد من الخيارات الدوائية التى يمكن لطبيبك المعالج إختيار منها ما يناسبك، و ما يتوافق مع حالتك.

إن الإلتزام بنمط حياة صحى من شأنه أن يساعدك فى التعامل مع ضعف الإنتصاب من خلال محاور متعددة، فعلى سبيل المثال: يسهم نمط الحياة الصحى فى تحسين الصحة الذهنية، ضبط شكل الجسم و إحترام الذات. مما مايسهم بالتبعية فى زيادة الثقة بالنفس على صعيد القدرة والكفاءة الجنسية، وهو مايعنى الحصول على إنتصاب كامل وأفضل.

👨‍⚕️ د. أحمد مطاوع
📃 إستشاري طب وجراحة أمراض الذكورة
🎓 أستاذ م. بكلية طب قصر العينى جامعة القاهرة
🎓 زميل الجمعية الأوروبية للصحة الجنسية (هولندا)
📍 مصر الحديدة 
📍التجمع الخامس 

📞 01275219306 -01020348979

 

شارك المقال

المزيد من المقالات

هل إستخدام المنشطات ومواد بناء العضلات على المدى الطويل يتسبب فى الإصابة بأمراض القلب؟

هل الحقن المستخدمة فى كمال الأجسام و صالات “الجيم” مضرة؟
كثر فى السنوات الأخيرة إستخدام المنشطات والمركبات الإسترويدية التى تهدف إلى بناء العضلات  و كمال الأجسام (مثل هرمون التستوستيرون الصناعى).

ويلجأ قطاع عريض من الناس إلى هذه المواد الضارة للحصول على بنية جسدية ومظهر خارجى جذاب دون أن يتكلفون عناء ممارسة الرياضة التى تستلزم غالبا مجهود بدنى شاق.

يتضمن إستخدام هذه العقاقير والمنشطات العديد من الأعراض الجانبية، والتى تشمل: ظهور حب الشباب، زيادة وزن الجسم، تقلبات مزاجية (وخصوصا الميل إلى السلوك العدوانى)، إنكماش حجم الخصية و نقص إنتاج الحيوانات المنوية، وهو مايؤدى إلى الإصابة بالعقم.

ماذا يحدث إذا تناولت جرعة زائدة من علاج ضعف الإنتصاب؟

هناك العديد من الأدوية التى تعتبر وسيلة مناسبة وفعالة لعلاج حالات ضعف إنتصاب القضيب لدى الرجال.

تعمل هذه الأدوية من خلال حث الأنسجة العضلية الملساء الموجودة بالقضيب على الإنبساط، وهو ما يساعد على زيادة تدفق الدم إلى أنسجة القضيب أثناء الإثارة الجنسية، ولاسيما أن هذا التدفق الدموى يشكل عاملا غاية فى الأهمية للحصول على إنتصاب قوى.

سرعة القذف

سرعة القذف هي تكرار القذف قبل دخول المهبل أو عند الدخول أو بعد فترة قصيرة من الدخول ويحدث ذلك كرد فعل سريع لإثارة جنسية بسيطة، و يحدث القذف قبل أن يرغب الرجل فى ذلك مما يعطية الشعور بعدم القدرة على التحكم في القذف.

إضطراب الإستثارة الجنسية لدى المرأة

عندما تستثار المرأة جنسيا، تبدأ الإفرازات المهبلية المرطبة بالنزول، أيضا تشعر المرأة المثارة جنسيا بإنتفاخ وتنميل ودفء الأعضاء التناسلية. كذلك فإن شعور الإستثارة الجنسية يملأ عقلها ويستحوذ على تفكيرها.

Scroll to Top